حقائق علمية
مصبات الأنهار العذبة بالبحار المالحة Estuaries
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ
الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ
بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا (الفرقان 53) أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (النمل 61)
وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (فاطر 12)
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ, بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لّا يَبْغِيَانِ (الرحمان 19-20)
لن نتعجب من تكرار القرآن الكريم لذكر هذه الظاهرة الطبيعية الهامة في آيات و سور متعددة إذا علمنا و حسب موقع الويكيبديا أن 22 مدينة من بين أكبر 32 مدينة في العالم تقع على مجامع الأنهار بالبحار و أن 60% من سكان العالم يعيشون عندها. بل إن آلاف أنواع الكائنات الحية البحرية و البرية و الجوية اتخذت من هذه الظاهرة الطبيعية و البيئة الغنية مأوى لها حيث يلتقي ماء الأنهار العذب بمياه البحار المالحة و لا يندمجا بل تتولد عندها تيارات مائية عنيفة يتوقع أن تكون بالقريب من أهم مصادر الطاقة المتجددة.
كما أن هذه الظاهرة هي من أهم دعائم الإقتصاد حبث تقدر عوائد صيد السمك في الولايات المتحدة ب 4-5 بليون دولار و عوائد السياحة ب 8-12 بليون دولار سنويا.
و من الغريب أن شركة فريسينيس الألمانية المتخصصة بصناعة أجهزة غسيل الكلى استطاعت صنع جهاز متطور متنقل اسمته العبقري Genius حيث يتم التخلص من السوائل المستهلكة و المحملة بالأملاح في نفس الحاوي الذي يحوي السائل النظيف غير المستخدم و لا يختلطا مما أثار فضول الكثير من المختصين كأمثال الطبيب الشهير لاميير و معاونيه والذين اجروا العديد من الابحاث المنشورة في المجلات الطبية الشهيرة في محاولة لتفسير هذه الظاهرة.
وكما قلت في البداية فلا عجب من التأكيد على هذه الظاهرة الغير معروفة في زمن تنزيل القرآن الكريم خاصة في جزيرة العرب الخالية من الأنهار و لكن العليم الحكيم أرادها أن تكون عبرة و آية لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد و الحمدلله رب العالمين.
جهينة
No comments:
Post a Comment