Wednesday, October 26, 2011

صور و لقطات

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ

بسم الله الرحمن الرحيم
كم قرأت هذه الآية الكريمة مرات عديدة وأنا أتساءل عن معنى هذا المثل الغريب و ما هو المقصود منه ولم أجد في ما تيسر لي ما يروي فضولي حتى يسر الله سبحانه لي  من له علم بأساليب علم البديع وبينه لي فإذا بي  أقف أمام مشهد تمثيلي رائع لا يخفى على بلغاء العرب قديما و لكنه علينا في هذه الأيام عسير لضعف الملكات اللغوية والله المستعان. فهذه الآية الكريمة بها حذف على اسلوب الإحتباك تقديره ومثل حال النبي عليه السلام مع الكفار كمثل حال الراعي مع الغنم الشاردة التي ابتعدت و ضلت حتى أشرفت على الهاوية و يراها الراعي من بعيد وينعق و ينادي عليها محذرا  بأعلى صوته لينقذها من التردي في الهاوية ويدعوها إليه  ولكنها لا تستمع إليه و لا تتناصح فيما بينها ولا ترى الهاوية التى أوشكت أن تتردى فيها ولا  يملك هو إلا أن يدعوها ولكنها لا تستجيب له و تقع في الهاوية كما سيقع الكفار في نار جهنم  والعياذ بالله.  فسبحان الله العظيم الذي ضمن كتابه العزيز بلقطات و مشاهد فنية  متحركة رائعة بديعة بكلمات قليلة  يراها من آوتي حظا من فهم الأساليب اللغوية عند العرب الأقحاح و الحمد لله رب العالمين.

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ. 

البقرة 171.

جهينة

No comments:

Post a Comment