Wednesday, October 26, 2011

غيبيات

أحداث نهاية دولة بني إسرائيل

بسم الله الرحمن الرحيم
سورة بني إسرائيل المشهورة بسورة الإسراء كما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه هي من العتاق الأول أي من السور المكية القديمة التي أنزلت في عام الحزن عندما اشتد أذى مشركي مكة المكرمة على رسول الله عليه الصلاة و السلام عقب وفاة زوجه الرؤوم خديجة رضي الله عنها  و عمه الحامي أبو طالب وتحديدا بعد زيارته المؤلمة للطائف وردهم القبيح له صلى الله عليه وسلم. فمن العجيب حقا أن تنزل سورة كاملة طويلة تتحدث عن بني إسرائيل الذين لم تكن لهم بعد علاقات مهمة بالأحداث الجارية حيث أن دورهم ابتدء بعد الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة و الأعجب أنها تحدثت عن أحداث مستقبلية وبشريات بالتمكين لهذا الدين الذي كان لا يكاد يبين.
تحدثت السورة الكريمة في بدايتها عن عباد مؤمنين تكون لهم جولات مع اليهود كما تحثت عن فسادين كبيرين لليهود على الأقل وعلو واحد كبير. كما تحدثت السورة في نهايتها عن عودة اليهود من الشتات “وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً*” و تجمعهم  في نهاية أمرهم في بيت المقدس. كما تحدثت السورة عن فتح بيت المقدس مرتين على أيدي العباد المؤمنين المرة الثانية من يد اليهود مترافقا مع فسادهم الكبير الثاني أما فتح بيت المقدس في  المرة الأولى فكان من يد النصارى في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه و لم يكن له علاقة باليهود. وقد احتار المفسرون من القديم في توضيح معاني هذه الآيات و متى حدثت  و من المقصود فيها!!
هذه الآيات التي كانت غيبا مبهما أصبحت اليوم واقعا أبلجا لا مكان فيه للتأويل و الإختلاف.
فالعباد المؤمنين أولي البأس الشديد هم المسلمين و الفساد الأول الكبير كانت ساحته المدينة المنورة التي ما برح اليهود يسعون فيها فسادا لوئد الإسلام في مهده من محاوﻻت قتل النبي الكريم و إيقاع الفتنة بين المسلمين و  بلغت ذروتها في غزوة الأحزاب و الخيانة العظمى التي أدت الى جوس الديار (ديار بني قريظة). لم يكن لبيت المقدس هنا ذكر لان العباد لم يدخلوه بعد و الذي تم بعد زمن طويل في خلافة عمر بن الخطاب الذي فتح بيت المقدس من النصارى و ليس من اليهود. لم يترافق هذا الفسادالاول  بعلو كبير حيث كان العلو لرسول الله عليه الصلاة و السلام و للصحابة الكرام أولي البأس الشديد. و تدور الأيام و يبتعد المسلمون عن دينهم و يصيبهم الوهن و يجتمع اليهود في الجولة الثانية في بيت المقدس وتقوى شوكتهم و يصبحوا أقوى عسكريا واقتصاديا ولكن ليس أكثر عددا فالمسلمون كثيرون و لكنهم غثاء كغثاء السيل. وتقدم الآيات الكريمة النصح لليهود أن يحسنوا أبام قوتهم و علوهم ولكن الآيات الكريمة  تقرر عدم استماعهم للنصح حيث يستمروا بالافساد و الإساءة و التي يترتب عليها إسائة وجوهم عند الجولة النهاية حيث تعود القوة للعباد المؤمنين بقيادة المهدي كما ورد قي الاحاديث الصحيحة ويدخلون المسجد الأقصى بعزة و كرامة كما دخلوه أول مرة بقيادة عمر رضي الله عنه. فسبحان الله العظيم الذي واسى عبده الحبيب صلى الله عليه و سلم عندما اشتدت عليه الأحزان بهذه المعجزة الخالدة لتكون بشرى و حجة للمسلمين خاصة في أيامنا هذه و الحمدلله في الأولى و الآخرة.

بسم الله الرحمن الرحيم
 وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً * إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً*
الإسراء 4-7
جهينة

No comments:

Post a Comment